بدأ تعليمي الإسلامي عندما كنت في سن الطفولة.  نشأت في الشرق الأوسط  في  عائلة مسلمة.  تعلمت مبادىء الصلاة على يد خالي في سن العاشرة. حياة الطفولة البريئة اختفت عندما توفي والدي وأنا في سن الرابعة عشر من عمري.  أصبحت كئيبا بينما كنت أحاول ان أتأقلم مع خسارتي الفادحة.  بدأت أفكر بالإنتحار، لكن الإسلام يعلم بأن الشخص الذي ينتحر مصيره جهنم وبئس المصير.  حاولت ان أصوم وأصلي  وأمارس شعائري الدينية التي يفرضها عليّ ديني اكثر من قبل. إلا اني كنت منزعجا جدا من حقيقة ان مهما حاولت ان أعيش ما يطلبه مني الإسلام  فلم  يكن لدي أي تأكيد بدخولي الجنة بعد الموت.

مهماعملت أعمالا صالحة لم يكن عندي أية أدنى فكرة عما سيحدث لي بعد الموت.  بدأت عندها اتسآل عما اذا كان هناك طريق أخر لضمان الدخول للجنة.  بعد فترة تقابلت مع صديق من بلد أخر، لقد  كان مسيحيا.  بالرغم من أني لم أتلقى اي تعليم  عن اي ديانة اخرى ، إلا أني كنت قد سمعت بعض الأشياء عن المسيحيين، وبمعنى أصح فقط إشاعات.  مثلا أنهم يؤمنون بثلاث ألهة، يعبدون مريم العذراء، يأكلون لحم الخنزير الذي أكله محرما  في الإسلام.  أخبرت صديقي المسيحي عن هذه الاشياء  كما اخبرته بأن الإنجيل محرف، فهذا أمرا متعارف عليه بين المسلمين.  ولكي أبرهن له صحة كلامي قررت أن أقرأ الإنجيل و القرآن معا.  لم يكن عندي أدنى شك بأنه سيكون من السهل اقناع صديقي ليصبح مسلما.  فبعد ان صرفت  أكثر من تسعة أشهر في دراسة الإنجيل و القرآن بدأ القلق يدخل قلبي لقد  إكتشفت  أن كل ما سمعته وتعلمته عن المسيحية  لم يكن صحيحا. وجدت نفسي غير قادر على القيام بأي شريعة إسلامية  كالصلاة مثلا،  بنفس الإيمان والثقة التي كانت عندي من قبل.

أنا إنسان عقلاني ومنطقي، إلا أني لم أكن قادرا على برهان عدم صحة الكتاب المقدّس

في إحدى الليالي قررت أن أصلي الى الله من أجل ان يرشدني للحق ويظهر لي الدين  الباطل.  سألته ان يعلن لي عن ذاته، فقد كنت مرتبكا فسألت الله الكائن (من يكون) أن يساعدني.

في النهاية رأيت أن الشيء المنطقي الوحيد الذي يجب فعله هوالإيمان بأن الكتاب المقدّس هو كلمة الله ومنذ ذلك الوقت سلمت حياتي للمسيح.  بعد أن أصبحت مسيحيا، أحدهم أخبر حكومة بلدي بأني أصبحت مسيحيا وبسبب ذلك خسرت عملي ذا المرتب العالي.  بالرغم من اني كنت اول من دخل الجامعة في عائلتي الا أن عائلتي أصبحت  مصدومة واضطهدتني  بسبب إيماني بالمسيح يسوع.  لكن بالرغم من ذلك، منذ ان اصبحت مسيحيا، أمور كثيرة تغيرت في حياتي،  اذ بالرغم من كل الصعوبات والتجارب التي واجهتها بسبب إيماني الا اني كنت اتمتع بسلام داخلي.  لا زلت أواجه  صعوبات وتجارب كثيرة،  الا انه يوجد لدي الان ضمان بأن مكاني مع الله مضمون.  لقد أدركت بأن الله قد وعد بأن يلبي احتياجاتنا وليس رغباتنا.  الله يرغب بأن يعطيك كل ما تحتاج اليه اذا ما طلبته بقلب صادق وقابلته من خلال المسيح.

أدعوك يا عزيزتي ويا عزيزي أن تبحث عن الحقيقة.  خذ وقتك في البحث ولا تقبل بما وصلك من الأخرين دون بحث.  إسأل اسئلة وابحث واذا ما كنت تريد ان تجد الحقيقة فإنك ستجدها.  افحص حياتك.  كيف يمكنك ان تصفها؟ مكتفي؟ دائما على عجلة؟ مليئة بالإثارة؟ مضغوط؟ هل تتقدم إلى الأمام؟ أم انك ترجع للوراء؟ العديد منا حياتهم هي كل ما ذكر أنفا في أوقات وفصول معينة من الحياة.

هناك أمور نحلم بأن نفعلها يوما ما.  وهناك أشياء نتمنى لو ان ننساها.  أنت الان على وشك الشروع بحياة جديدة.  قد يكون الان هو الوقت المناسب لأن تدعو الله ليكون جزأ من حياتك.  يقول الكتاب المقدّس، بأن يسوع أتى وصنع كل شيء جديدا. ترى كيف ستكون حياتك لو بدأت حياة جديدة على صفحة بيضاء.

اذا كنت تبحث عن السلام، هناك طريق يعيد لك التوازن في الحياة.  لا يمكن لأحد أن يكون كاملا، او ان يكون لديه حياة كاملة.  لكن كل واحد منا لديه الفرصة لأن يختبر النعمة الكاملة من خلال العلاقة الشخصية مع الله عن طريق يسوع المسيح وحده.

بإمكانك ان تقبل المسيح الان بواسطة الإيمان من خلال الصلاة. الصلاة ببساطة هي الكلام مع الله.  الله يعرف قلبك ولا يهمه كلماتك بالقدر الذي يهمه قلبك.  إليك نموذج للصلاة:

أيّها الربّ يسوع المسيح
أنا أعلن إحتياجي إليك
أعترف أمامك أني إنسان خاطئ
سامحني يارب
تعال الآن يارب
أدخل  قلبي بروحك القدوس
طهرني من كل خطية
حررني من قيودي
غير حياتي و خليني أعيش معك
أشكرك يارب يسوع
لأنك سمعت صلاتي
آمين

هل تعبِّر هذه الصلاة عن رغبة قلبك؟
إن  كانت الإجابة نعم… ندعوك أن تصلي هذه الصلاة الآن، وتأكد ان المسيح سيدخل قلبك وحياتك كما وعد.